توطئةلقد أعطى تغيير المؤسسة من مدرسة قومية لإطارات الطفولة إلى معهد عالي لإطارات الطفولة بمقتضى القانون لسنة 1990 المؤرخ في 31 ديسمبر 1989 دفعا جديدا على مسار تعميق التكوين وتطوير مناهجه . وهو القانون الذي نصّ على أن مهمّة المعهد تتمثّل في التكوين الأساسي والتكوين المستمر والبحث العلمي وتنفيذ كلّ المهام التي يوكلها له القانون لا سيّما التفتح على المحيط الاقتصادي والاجتماعي والثقافي . وقد تجلى هذا السعي إلى التطوير من خلال الانخراط المباشر في سياسة الإصلاح الجامعي الذي أقرّته سلطة الإشراف وشمل مختلف المؤسسات الجامعية، فتمّ تبعا لذلك تشكيل لجان علمية وبيداغوجية مختصة لإعادة النظر في البرامج وطرق التكوين والضوارب وفق خطة مدروسة تراعي المرحلية والتدرّج وقد انطلق العمل بنظام "إمد" الذي يهدف إلى : - تحقيق درجة أعلى من الوضوح في مستويات التخرج بالنسبة إلى جميع الأطراف المعنية بالتعليم العالي . - إرساء نظام شهادات قابل للمقارنة مع الأنظمة المتداولة دوليا . - مراجعة البرامج وتنويع المسالك في المجالات الواعدة . - إرساء مسالك تكوينية مرنة وناجعة ذات صبغة أكاديمية وتطبيقية توفر للطالب في كلّ المستويات إمكانية الاندماج في سوق الشغل . - توفير حركية أكبر للطلبة للتنقل بين الجامعات في تونس والخارج . تسهيل تعديل المسارات أثناء الدراسة . - تسهيل معادلة الشهائد . - تكوين جيل جديد من الخرّيجين متعدّدي الاختصاصات بما يمكّن من التأقلم مع عالم متغيّر . وقد تمّ التركيز عند مباشرة الإصلاح على ضرورة أن تشهد مواد التكوين وطرقه تحوّلات نوعية تتماشى ومقتضيات التطوّر العلمي والتكنولوجي الذي تشهده تونس مثل سائر البلدان المتطوّرة، وأن يتمّ التخفيف من عبئ وقت التدريس الأكاديمي المكثّف لتشجيع الطالب أكثر على السعي إلى التثقيف الذاتي وإتاحة الفرص له للبحث والعمل الميداني . كما تمّ العمل على تدعيم التناغم بين مجالات التكوين الثلاث وهي : - الجانب النظري - الجانب التطبيقي التقني - الجانب الميداني وذلك بهدف تمكين الطالب من تكوين متوازن يراعي حاجته إلى تعميق ثقافته العامة ومعارفه من ناحية ويدعّم قدرته على مباشرة التنشيط الفعلي في ميادين مختلف وبوسائط متعدّدة من ناحية أخرى .
|
|
التحديث الاخير ( الأثنين, 19 أبريل 2010 11:36 )
|