المتأمل في حاجيات الطفل يلاحظ إختلافها بإختلاف الثقافة والمجتمع وبإختلافها من طفل لآخر وحسب الإطار الزماني والمكاني الذي يتواجد به وكل طفل يبحث عن طريقة لتلبية هذه الحاجيات لإثبات الذات مراعيا في ذلك العديد من الإعتبارات.

أما اليوم أصبحنا نرتكز على حاجيات الطفل وتطويرها وإن صح العبارة صقلها وذثيرا ما نتحدث على تكريس الديمقراطية لدى الفرد وتشريك الطفل وتدريبه عليها منذ الصغر، فالسؤال المطروح هنا هل توصلنا إلى أنشطة تدرب الطفل على التشارك والتطوع والديمقراطية فكثيرا ما نجدج أنفسنا بعيدين كل البعد عن ذلك بتقديم الأنشطة المسقطة للطفل والأنشطة التلقينية وعدم تشريك الطفل في مراحل الأنشطة أي بالأحرى المشاريع الموجهة للطفل لذلك أقترح هذا الدليل البيداغوجي لمساعدة إطارات الطفل على استعمالها واكتشاف حاجيات الطفل وتشريكه في كل مراحل المشروع حتى يتمكن هذا الأخير من التدريب على البرمجة منطلقا من النتائج السلبية والتركيز على أسبابها الفعلية والطريقة الديمقراطية وذلك عبر استعمال الطريقة التشاركية "التشخيص التشاركي" من هذا المنطلق أردت الإشارة لهذه الطريقة بشكل مبسط لعلها تجد الصدى وتساعدنا في طريقة تقديمنا للأنشطة والبرامج الموجهة للطفل وتجعله مشاركا فعالا في تنفيذها....

 

 دوافع اختيار الطريقة التشاركية :

1- الدوافع الذاتية: اكتساب بعض الخبرات في هذه الطريقة التي تدرب الطفل على الحياة الديمقراطية، والمشاركة الشخصية في بعض التربصات والأيام التكوينية والإعلامية في التدرب على استعمال هذه الطريقة في المشاريع التنموية إثر اشتغالي بجامعة تونس للتضامن الإجتماعي كمتصرف متعاقد لمدة ثلاث سنوات من 1999 إلى 2002. كما قمت باقتراح هذه الطريقة ضمن اللجنة الجهوية البيداغوجية بنابل وتقديمها للأساتذة المتربصين في قطاع الشباب بتاريخ 07 جانفي 2004 كيوم تكويني للمتربصين بنابل ، ثم اقتراحها ضمن تربص وطني حول مشروع المؤسسة في فيفري 2004 بدار الشباب الحمامات وقدمت كيفية استعمالها نظريا وتطبيقيا يوم 05 جوان 2004 بدار الشباب سوسة في تربص وطني ثاني حول مشروع المؤسسة وفي سنة 2006 ، أصبحت ضمن الوثائق البيداغوجية كراس الإعداد اليومي لإطارات الشباب.

2- الدوافع الموضوعية: أهمية هذه الطريقة من تمكين المؤسسة وتيسير سير النشاط وتدريب الطفل على الحياة الديمقراطية والمشاركة الفعالة وإدماجه في الحياة الإجتماعية.

 

أهداف الدليل:

 الأهداف العامة:

- تمكين المنشط من عدم إسقاط الأنشطة.

- تسيير العمل بطريقة مشروع المؤسسة.

- تدريب الطفل على الحياة الديمقراطية والإجتماعية.

- تدريب الطفل على إكتشاف أسباب المشاكل والإشكاليات.

- تدريب الطفل على تجاوز الصعوبات وإكتشاف حاجياته وكيفية إشباعها.